مكي بن حموش
6696
الهداية إلى بلوغ النهاية
معاصي اللّه « 1 » في الدنيا يوم تقوم الساعة يتبرأ بعضهم من بعض إلا الذين تخالوا فيها على تقوى اللّه « 2 » . قال ابن عباس : " كل خلة في الدنيا هي عداوة يوم القيامة ، إلا خلة المتقين " « 3 » . وقال مجاهد ، معناه : الأخلاء في الدنيا على معصية اللّه متعادون يوم القيامة « 4 » . ثم قال تعالى : يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ وفي الكلام حذف ، أي : إلا المتقين ، فإنه « 5 » يقال لهم يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ « 6 » على فراق « 7 » الدنيا ، لأنكم قدمتم على ما هو أفضل منها . وروي ( أن الناس ) « 8 » ينادون بهذا النداء يوم القيامة فيطمع فيها من ليس من أهلها ، حتى إذ سمع قوله : الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ ( فييئس منها عند ذلك كل أحد إلا المسلمين « 9 » ومعنى " وكانوا مسلمين " « 10 » ، أي : وكانوا أهل خضوع للّه عز
--> ( 1 ) ( ح ) : " اللّه ورسوله سبحانه " . ( 2 ) ( ح ) : " اللّه ورسوله سبحانه " . ( 3 ) انظر جامع البيان 25 - 56 ، وإعراب النحاس 4 - 119 ، وجامع القرطبي 16 - 109 ، وتفسير ابن كثير 4 - 135 وقد أورده النحاس بلفظه . ( 4 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 583 وجامع البيان 25 - 56 وجامع القرطبي 16 - 109 . ( 5 ) ( ت ) : " فإنهم " . ( 6 ) ساقط من ( ح ) . ( 7 ) " في الكلام حذف . . على فراق " في طرة ( ت ) . ( 8 ) فوق السطر في ( ت ) . ( 9 ) جاء في المحرر الوجيز أن راوية هو المعتمر عن أبيه 4 - 274 . ( 10 ) في طرة ( ح ) .